المحقق النراقي
113
مستند الشيعة
بالكراهة في مواضع أخر لا تنافيه ، لامكان تغير الرأي . فلا يكون وجوب التأخر في الجماعة خاصة قولا . وعلى هذا فيتم المطلوب بالاجماع المركب ، لعدم القول بالفرق بين الجماعة والانفراد ، إلا أن مع احتمال تفرقة الفاضلين يشكل التمسك بالاجماع المركب . ثم إن كانت المرأة واحدة يستحب لها مع التأخر أن تقف على يمين الإمام ، لصحيحة هشام : " الرجل إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه يكون سجودها مع ركبتيه " ( 1 ) . ورواية الفضيل : أصلي المكتوبة بأم علي ؟ قال : " نعم ، تكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك " ( 2 ) . وإن كان المأموم رجلا واحدا مع النساء وقف الرجل عن يمين الإمام والنساء خلفه ، كما نص به في رواية القاسم بن الوليد ( 3 ) . هذا كله إذا كان الإمام رجلا . ولو كانت امرأة تؤم النساء وقفن معها صفا واحدا أو أزيد من غير أن تبرز بينهن مطلقا ، بلا خلاف بين القائلين بجواز إمامتها ، بل عن المعتبر والمنتهى ( 4 ) اتفاقهم عليه . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ( 5 ) الدالة على الرجحان الغير الناهضة لاثبات الوجوب . ومنها : وقوف الإمام وسط الصف ، كما صرح به الفاضل والشهيدان ( 6 ) ، لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " وسطوا الإمام وسدوا الخلل " ( 7 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 259 / 1178 ، الوسائل 5 : 225 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 9 . ( 2 ) التهذيب 3 : 267 / 758 ، الوسائل 8 : 332 أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 3 : 268 / 763 ، الوسائل 8 : 332 أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 3 . ( 4 ) المعتبر 2 : 427 ، المنتهى 1 : 377 . ( 5 ) الوسائل 8 : 333 أبواب صلاة الجماعة ب 20 . ( 6 ) الفاضل في التحرير 1 : 52 ، والشهيدان في الذكرى : 273 ، والروض : 371 . ( 7 ) سنن أبي داود 1 : 182 / 681 .